الموسوعة العلمية

أرشيف الفتاوى الشرعية

موسوعة شاملة من الإجابات المؤصلة على أسئلة المستفتين في مختلف أبواب العلم الشرعي.

أحدث الفتاوى المضافة

الفقه 2026/02/21 0 مشاهدة

س: - والدي كان له صديق يعمل خيَّاطًا للملابس النسائية [في بلد لا ينتشر فيه الحجاب، وتسود فيه الملابس السافرة]. وعندما سافر والدي إلى هذا البلد، ذهب لزيارة صديقه هذا في مشْغله، وفي هذه الزيارة، تعرَّف والدي على أصحاب هذا المشْغل، ثم كانوا سببًا في حصول والدي على عمل جيد في مكان آخر انطلق منه والدي في حياته العملية. فعمل والدي مباح لا شبهة فيه، ولكن المشكلة التي تؤرقني: أن والدي استفاد، بشكل أو بآخر، من عمل صديقه المحرَّم [وهو خياطة الملابس النسائية في بلد تسود فيه الملابس السافرة]، ومن أصحاب المشْغل أنفسهم، أي لولا زيارة والدي لصديقه، ما كان والدي قد تعرَّف على أصحاب المشْغل، وما كان قد حصل على عمله الذي استفدنا منه وبُنيت عليه حياتنا جميعًا فيما بعد. باختصار: ما حكم عمل والدي المباح الذي حصل عليه بسبب زيارته لصديقه الخيَّاط، وبسبب تعرُّفه على أصحاب هذا المشْغل؟! أي ما حكم الاستفادة من هذا الخيَّاط، ومن عمله المحرَّم، ومن أصحاب المشْغل أنفسهم؟! أليس ما بُني على باطل فهو باطل؟! أعلم أن رسولنا الكريم كان يتعامل مع اليهود، وهم يأكلون الربا، ولكن اليهود كانت أموالهم مختلطة، ولكن ماذا عن الاستفادة ممن ماله كله حرام، وعمله كله محرَّم، في الحصول على عمل مباح؟!

ج: الحمد لله: - لا شيء عليه لأنه غير مشارك في عمل صاحبه وإنما هو يعمل في عمل مباح فاستفادته بالمشورة لا بأس بها وإلا فقد استفاد أبو هريرة من الشيطان واقره على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم .
الفقه 2026/02/21 0 مشاهدة

س: - إذا كان واجباً على المكلف أن يمسك عن الطعام بمجرد سماع الأذان فلم جعل ابن أم مكتوم يؤذن وبأذانه يمسك الصحابة مع قد يتأخر حتى يمر به أحد الصحابة ويقول له أصبحت حتى يؤذن

ج: الحمد لله: - هذا من باب بلاغة اللغة فإن أصبحت قد لا تعني طلع الصبح وإنما تقدر قبلها قد التي تفيد التقريب فيكون المقصود أقترب الصبح فتجهز للأذان ولا يكون الفارق سوى لحظات كقولنا قد قامت الصلاة أي أقترب قيامها ويكون ذلك في لحظات يسيرة والله أعلم .
الفقه 2026/02/21 0 مشاهدة

س: - إذا كانت صلاة الجماعة سنة فلم لم يرخص النبي صلى الله عليه وسلم بها لابن أم مكتوم

ج: الحمد لله: - أولاً :- أنت كطالب علم ألأولى بك ألا تقدم السؤال وهو في حقيقته اعتراض . ثانياً:- من قال بأنها سنة هم جمهور الفقهاء وهم أئمة عظام فقهوا النصوص . ثالثاً:- رخص النبي صلى الله عليه وسلم لعتبان ابن مالك فكيف توفق بين الحديثين مع أن حديث ابن أم مكتوم في مسلم وحديث عتبان متفق عليه . وأما وجه عدم الترخيص لابن ام مكتوم فقد ذكره النووي في شرحه على مسلم أنه أراد تحصيل أجر الجماعة كاملة خلف رسول الله وهو في بيته وهذا جمعاً بين النصين والله أعلم . ومذهبنا يا أستاذ هو مذهب الشافعي أنها فرض كفاية والله أعلم
الفقه 2026/02/21 0 مشاهدة

س: - قانون تنظيم الجامعات في بلدي يحظر على أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الاشتغال بالتدريس في أماكن أخرى غير جامعتهم [إلا في حالات استثنائية]، ولكن كثيرًا من الأساتذة الجامعيين لا يلتزمون بهذا القانون. وكنتُ أدْرسُ إحدى اللغات الأجنبية في أحد المراكز الثقافية الأجنبية المعروفة، وأثناء الدورة الدراسية علمتُ أن من يقوم بالتدريس لنا أحد أعضاء هيئة التدريس في إحدى الجامعات الحكومية، فقررتُ عدم إكمال هذه الدورة، ومن ثم خسرتُ الأموال المدفوعة في الدورة، لأنني لم أحب أن أتلقى تعليمي من شخصية تخالف قوانين عملها الأصلي، ولا يحق لها أصلاً التدريس في هذا المركز الثقافي، ولا سيما أنني أعلم أن المسلمين على شروطهم، وأنه يجب احترام العقود. المشكلة الآن أنني بحاجة إلى إكمال دراسة هذه اللغة، ولكن كثيرًا من الأساتذة لا يلتزمون بقوانين حظر الجمع بين وظيفتين، ولا أريد أن أخسر الأموال المدفوعة في الدورة الدراسية مرة أخرى. وسؤالي هو: هل أنا على صواب؟! وماذا أفعل؟! ولا سيما أننا لا نعرف هوية المدرس إلا بعد التسجيل وبدء الدراسة

ج: الحمد لله: - ما فعلته هو من باب الورع وليس من باب الحلال والحرام فعليك أكمال دراستك لأنك لست سبب مباشراً ولا غير مباشر في كون هؤلاء مدرسين وما دمت خارج دائرة الحكم فلا تكلف نفسك ملا يلزمها والله أعلم .
الفقه 2026/02/21 0 مشاهدة

س: - لو أن شخصًا كان يكسب مالاً حرامًا لسنوات طويلة، ومنَّ الله عليه بالتوبة فقرَّر التخلص من كل الأموال الحرام التي كانت في يده عند التوبة. وسؤالي هو: ما حكم الأموال الحرام التي أنفقها قبل التوبة؟! هل تبقى في ذمته، ومن ثم لا بد أن يتصدق بمثلها؟! فقد قرأتُ فتويين مختلفتين في هذه المسألة. فهناك من يقول: إنه إن كان قد أنفق هذا المال الحرام، قبل التوبة، فلا شيء عليه. وهناك من يقول إن المال الحرام الذي أنفقه قبل التوبة يبقى في ذمته. فالرجاء توضيح الرأي الراجح في هذه المسألة، مع ذكر الدليل. باختصار: هل الأموال الحرام التي أنفقها الشخص قبل التوبة تبقى في ذمته، ويتعين عليه رد مثلها عند التوبة؟! [والمقصود هنا طبعًا الأموال المحرَّمة لكسبها، مثل العمل في البنوك الربوية والغناء وغيرهما، وليس الأموال المغصوبة أو المسروقة].

ج: الحمد لله: - الحرام لكسبه يتعلق به أمران ألأول:- أن المكتسب له تقع منه على هذا المال شبهة ملك ولذا يحرم عليه ولا يحرم على غيره وعليه لا يلزم منه قضاؤه لا قبل التوبة ولا بعدها ما لم يكن مسروقاً أو مغصوباً ودليله أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة أسقط ما بقي من ربا الديون ولم يأمر برد ما سبق أخذه لأصحابها مع كون الربا الواقع ربا أكل وليس ربا إطعام وثمة فرق . الثاني:- أن التصدق لا يؤجر عليه لأنه ليس له ملكية تامة والأصل التخلص منه وما كان كذلك فلا أجر له فيه للاتفاق على أن الصدقة تكون من كسب طيب وفي ذلك حديث إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا فقوله لا يقبل متعلق بالمنفق لا بالمنفق عليه والله أعلم .
عام 2026/02/21 0 مشاهدة

س: - ما هي أحسن الكتب لدراسة أصول الفقه وقواعد الفقه

ج: الحمد لله: - أولاً :- لا بد من التنبيه على أن كل علم لا بد أن يمر بمراحل ثلاث المرحلة الأولى :- أن يبدأ بمتن من المتون وحسب همة الطالب وقوة تحصيله . المرحلة الثانية :- فك رموز هذا المتن بشرح صغير . المرحلة الثالثة :- شرح موسع لنفس المتن . المرحلة الرابعة :- المرحلة البحثية . ملاحظة :- لا بد أن يكون ذلك مع شيخ له خبرة بالعلم المراد دراسته . وفي أصول الفقه أنصح بمتن الورقات أو بمتن البيضاوي وشروحها وفي قواعد الفقه أنصح بمتن الاهدل وشرحه الجرهزي . وهذه المتون والشروح على مذهب الإمام الشافعي والله أعلم .
الفقه 2026/02/21 0 مشاهدة

س: - من قال: "سبحان الله مائة مرة..."، فقد أخرجَ مُسلم، والتِّرْمذيُّ، وأحْمدُ، عن مصعب بن سَعْد بن أبي وقاص قال: كنَّا عندَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: "أيعجِزُ أحدُكُم أن يَكْسبَ كلَّ يومٍ ألْفَ حسنةٍ، فسأله سائلٌ من جُلَسائِه: كيف يَكسبُ أحدُنا ألفَ حسنة؟ قال: يُسَبِّح مائةَ تسبيحةٍ، فيُكْتَب له ألفُ حسنة، أو يُحَطُّ عنه ألفُ خطيئة"، وفي رواية: "تُكْتَب له ألفُ حسنةٍ، وتُحَطُّ عنه ألف سيِّئة".ما صحة هذا الحديث وهل تقال سبحان الله أم سبحان الله وبحمده

ج: الحمد لله: - الحديث صحيح ونصه واضح في قول سبحان الله لكن لو زاد فلا بأس بذلك لشموله بعموم لفظ التسبيح والله أعلم .
الفقه 2026/02/21 0 مشاهدة

س: - أعلم أن من أصابه لعاب الكلب فعليه تطهير محل النجاسة بالماء سبع مرات إحداهن بالتراب. وقد قرأت أن النجاسة الحكمية تنتقل في حال رطوبة أحد المحلين. وسؤالي: لو أن شخصًا تلطخت يده بلعاب الكلب، وغسل يده بالماء فقط، دون استخدام التراب، [وهو ما يعني عدم زوال حكم النجاسة]، ثم صافحني ويده مبلولة، هل حينئذ ينتقل حكم النجاسة إليَّ أنا؟! فهو وإن كان غسل يده بالماء، إلا أن حكم النجاسة لم يرتفع عن يده لعدم استخدامه التراب، وقد قرأتُ أن من العلماء من يقول إن النجاسة الحكمية تنتقل إذا كان أحد المحلين رطبًا.

ج: الحمد لله: - الصحيح عدم انتقال النجاسة الحكمية لأن النجاسة الحكمية متعلقة بمباشرة اليد الرطبة مثلاً نجاسة عينية جافة فهنا تؤثر الرطوبة في تحلل النجاسة العينية الجافة ما يؤدي إلى انتقالها ثم الأظهر أن التطهير بالتراب خاص بالآنية ولا يلحق المكان والثوب والبدن ثم إن حكم المجاورة منعدم هنا لأن المجاورة تعني انتقال أثر النجاسة إلى جسم أخر تؤثر فيه وهو هنا مفقود على ما ذكرنا أنفاً وعليه فإن غسل اللعاب بالماء يكفي وهذا كله على مذهب الجمهور القائلين بنجاسة لعاب الكلب وهو غير معتبر في مذهب مالك والظاهرية لأن لعاب الكلب عندهم غير نجس وهو الصحيح عندي والله أعلم .
الفقه 2026/02/21 0 مشاهدة

س: - متى تبدأ أذكار الصباح والمساء ومتى تنتهي وإذا كانت من العصر فهل تبدأ بمجرد الأذان أم بعد الصلاة جزاك الله خيرا

ج: الحمد لله: - أذكار الصباح من بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ومن أهل العلم من قال إلى الزوال وأذكار المساء من بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس ومن أهل العلم من قال إلى العشاء والراجح عندي الأول والأمر يتعلق بتأدية المكلف الصلاة والله أعلم
الفقه 2026/02/21 0 مشاهدة

س: - أمي، رحمها الله، كان لديها مبلغ من المال استثمرته على مدار سنوات طويلة، وقد علمنا أنها لم تكن تخرج زكاته طيلة هذه السنوات، لذا قررنا أن نجتهد في تقدير الزكاة التي كان يجب أن تخرجها وندفعها بالنيابة عنها. المشكلة الآن أن أمي، قبل وفاتها، أعطت أختي هذه الأموال لشراء سيارة لأختي، وقد علمتُ أن جمهور العلماء يرون أن الزكاة تجب في عين المال، فهل معنى هذا أن السيارة بها جزء حرام، [نظرًا لأن أمي لم تكن تخرج زكاة هذه الأموال قبل إعطائها لأختي لشراء السيارة]؟! وإذا كانت السيارة بها جزء حرام، هل راتب أختي في السنوات الماضية به جزء حرام لأنها كانت تذهب إلى عملها بهذه السيارة؟! [فأنا الآن وبعد أن علمتُ أن أمي لم تكن تخرج زكاة الأموال التي تم شراء السيارة بها، وعلمتُ أن جمهور الفقهاء يرون أن الزكاة تجب في عين المال، أصبح في قلبي غصة وأصبحت أخشى ركوب هذه السيارة، نظرًا لأنه تم شراؤها بأموال خالطتها زكاة، عند من يقول إن الزكاة تجب في عين المال]. وإذا كان فعلاً الزكاة يجب أن تخرج من عين المال، فهل حينئذ يجب علينا أن نبيع هذه السيارة لنخرج الزكاة من عين المال، علمًا بأن السيارة سعرها الآن تضاعف، فهل معنى هذا مضاعفة حصة الزكاة التي لم تخرجها أمي، [نظرًا لأن هذه الحصة تضاعفت مع تضاعف سعر السيارة، باعتبارها جزءًا من ثمن السيارة]؟! ومن ناحية أخرى، قيمة الجنيه المصري في الفترة التي وجبت فيها الزكاة على أمي تختلف تمامًا عن قيمة الجنيه المصري في الوقت الحالي، فهل هذا يؤثر في مقدار الزكاة المستحقة، بمعنى هل ينبغي أن ندفع مبلغًا أكبر من المبلغ المستحق، نظرًا لأن قيمة الجنيه في ذلك الوقت كانت أعلى بكثير مما هي عليه الآن؟!

ج: الحمد لله: - بل يجب أخراج الجزء الذي كان واجباً حين وفاة الوالدة رحمها الله سواء ارتفعت القيمة أم نقصت وكون الزكاة واجبة في عين المال أي يجب أخراجها وإن انتقلت الملكية لأنها من الحقوق الواجبة الإخراج قبل توزيع الميراث وأما ركوب السيارة فلا أثم فيه لأن هذا النوع من الحرام تحريم وسائل وذمة الحرام لا تتعدى ولا تنتقل والله أعلم .
... 94 95 96 ...