بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله تعالى الذي كلفنا بما نطيق، ورفع عنا إثم الجهل رحمة منه بنا، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:
فلا تزال الألسن والأقلام، تحكي وتكتب ما يشغل الأمة بما يشككها في إيمانها، حملاً لهم على غير ما يؤمنون به -وإن أخطأوا في قول أو فعل- وصور هؤلاء وكأن دين الله تعالى يتصيد الناس ليخرجهم من النور إلى الظلمات، في حين أنهم على خلاف ذلك، ومعلوم أن قلة ذيوع العلم، وندرة انتشار السنة وآثار الأنبياء، واتباع أشياخ حسن الظن بهم، أدى إلى وقوع أخطاء منها ما هو خطأ جسيم من قول كفر أو عمله، لكن لا بقصد التعدي والجحود، بل بقصد إرادة مرضاة الله عز وجل، وقد نصَّب بعض أهل العلم نفسه ينظر في مثل هذه المسائل التي أساس قيامها على الخطأ من جهل وغيره، نصَّب نفسه ليقدم لنا برنامجاً علمياً من الأدلة النقلية والعقلية، ليثبت لنا أموراً خطيرة جداً هي:
عدم العذر بالجهل.
كفر من تلبس بقول الكفر أو عمله.
إيقاع الحكم على المعين من الناس وأنه لا يجوز خلاف ذلك.