منارة العلم
والفهم الصحيح للإسلام
انطلاقاً من مكانته كأحد أبرز رموز الدعوة السلفية الوسطية في المملكة، يكرس الشيخ جهوده لترسيخ مبادئ العدل والتسامح وقبول الآخر، داعياً إلى تعايشٍ سلمي مستمد من ثوابت الشرع الأصيلة، وذلك عبر نشر العلم والمبادئ وفق خطط شاملة وممنهجة.
أحدث المقالات
النبوءات تقترب… إلى أين يتجه العالم
ملخص النبوءات تقترب… إلى أين يتجه العالممقدمة اللقاء والسياق العامبدأ اللقاء بالحديث عن المتغيرات الكبرى في العالم والتحالفات الجديدة، مع الإشارة إلى أن النبوءات موجودة في كل الأمم (اليهود، النصارى، وحتى البوذيين)، ولكن التركيز هنا على نبوءات المسلمين لأنها الأدق.أوضح الشيخ أن العالم يتجه نحو صراع بين قوتين ضخمتين ينتهي بتحول الظلم إلى عدل.أولاً: ملخص المحاضرات الثلاث الأساسيةذكر الشيخ ثلاث محاضرات سابقة تشكل حجر الأساس لفهم الواقع الحالي:نبوءة دانيال: تتحدث عن ممالك تظهر بعد ملك "نبوخذ نصر"، وتنتهي بنبوءة ادعى اليهود أنها لهم، لكن الصحيح أنها تخص رسول الله ﷺ ودولة الإسلام الباقية إلى قيام الساعة.نبوءة النصارى (القيامة): تنص على أن جماعة من النصارى سيوفرون موطناً لليهود في فلسطين حتى ينزل عيسى عليه السلام، فيؤمن به بعضهم ويُحرق الآخرون.نبوءة الإسلام (سورة الإسراء): تتحدث عن إفسادين لليهود؛ يرى الشيخ أن الإفسادة الأولى كانت في عام 1967 (النكسة)، والإفسادة الثانية هي التي يعلون فيها علواً كبيراً الآن.ثانياً: التحالفات العالمية وصلح الرومتحدث الشيخ عن حديث "تصالحون الروم"، مبيناً أن الروم هم "أوروبا" في الغالب.أشار إلى وجود صلح قائم على استراتيجيات ومصالح مشتركة (سياسة، اقتصاد، عسكرة) لمواجهة عدو مشترك لا يقدر أحد على دفعه منفرداً.ذكر ملامح تحالف حالي يضم (مصر، السعودية، باكستان، تركيا، الأردن، الجزائر) كترجمة للواقع.ثالثاً: الشأن السوري وحقيقة السفياني والقحطانيأحاديث السفياني: أكد الشيخ أنها لا يثبت منها شيء وهي "موضوعات ومناكير"، وقد استثمرتها جهات سياسية منذ العصر العباسي للطعن في الخصوم.القحطاني: حديثه ثابت، لكن الشيخ انتقد إسقاط الصفة على حاكم سوريا الحالي؛ لأن الحاكم الحالي "عدناني قرشي" بينما القحطاني يمني، كما أن القحطاني "يسوق الناس بعصاه" أي بالقوة والتجبر.مستقبل سوريا: يرى الشيخ (كقراءة للواقع) أن سوريا لا تزال تسير نحو التقسيم والحكم غير المركزي لإبقاء الوصاية عليها، وهو ما يراه أيضاً مستقبلاً للعراق.رابعاً: التحول نحو الحكم الملكي وظهور المهديتوقع الشيخ أن تتحول أنظمة الحكم في (سوريا، العراق، اليمن) من جمهورية إلى ملكية، لأن الحكم الملكي الوراثي أيسر في انتقال الخلافة المهدوية الراشدة.تحدث عن المهدي وأنه من نسل الحسن بن علي، يصلحه الله في "ليلة" (أي فترة قصيرة وبشكل خفي لا يدريه الناس)، ليأتي على خلافة راشدة.خامساً: مستقبل القوى العظمى (أمريكا والصين)تنبأ الشيخ بانهيار أمريكا بسبب سياساتها الاقتصادية وكوارث كونية ستبتلى بها.تحدث عن ضعف الصين بسبب كوارث أو "حرب نووية" مدمرة، مما سيخلق قوة جديدة (أوروبا/الروم) تتحالف مع المسلمين ضد "الثوريين".سادساً: التحذير من الفكر الثوري والظلمهاجم الشيخ الفكر الثوري و"الخوارج" الذين يفسدون باسم الإصلاح، ووصفهم بـ "كلاب أهل النار" كما في الحديث.دعا الدول إلى محاربة هذا الفكر عبر إظهار العلماء الربانيين ومراعاة الحس الديني للمجتمع.حذر من "الظلم" الذي يقع من بعض المتنفذين، مؤكداً أنه أسرع سبب لزوال الدول.سابعاً: البشارات الاقتصادية والنهائيةبشر الشيخ بازدهار اقتصادي واستقرار قريب للمسلمين، مستدلاً بقوله تعالى {وأمددناكم بأموال وبنين}.أوضح أن الناس سينقسمون إلى فسطاطين: فسطاط صدق (المثلث السني ومن معهم) وفسطاط كذب (الثوريين والفاسدين).ترتيب الأحداث: صلح مع الروم، حرب كبرى، انتصار، ثم نزول عيسى والمهدي، خروج يأجوج ومأجوج، ثم الريح التي تقبض أرواح المؤمنين.ثامناً: نصائح ختاميةأوصى بدعم الحكام وتجاوز أخطائهم للحفاظ على المقاصد الكلية للدين والوطن، وخص بالذكر "المثلث السني" (مصر، السعودية، الأردن).دعا إلى الإكثار من دعاء "اللهم اشرح صدورنا لسنة نبيك" والتمسك بالعمل بها.
بركة وقف القتال في غزة
بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله تعالى، وبعد:(ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا).فأن من مقاصد الإسلام الكبرى، حفظ النفوس والأرواح، وتحريم الاعتداء عليها، ولو كانت نفسا غير مسلمة، وإن حقن الدم خير كله، قال تعالى: (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق)، وقال: (أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا)، فالقتل إزهاق الروح، والإحياء إبقاء عليها.ومن نظر في صلح الحديبية علم صدق ذلك تماما: وفيها حصل الصلح والسلم لعشر سنوات متتالية، والمدة حسب المصلحة التي يقدرها خبراء وليس اعتباطا، فقد حافظ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الأرواح والممتلكات والثروات التي هي قيام الحياة، وفي قوله تعالى: (الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين)، دليل على اعتبار حفظ النفوس، وقد كان أولا الواحد مقابل عشرة في القتال.والناظر بحال غزة مع كل الفوارق في كل شيء: الجنود، والعتاد، والأموال، والأرض: فأن كفة العدو هي الغالبة، الأمر الذي يقرر لنا خطأ التصرف ابتداء، ووجوب إيقافه شرعا الآن، فكل من سعى لإيقاف حرب غزة فهو مصيب مأجور لأن في ذلك:حقنا للدم، وادخارا للثروات، والعقول، والأرض، وتقوية للقضية من وجه.بهذا الذي ننادي به ونؤيده، ونرفض كل دعوى ضده، من تلك الأصوات النشاز من أصوات الأحزاب والتنظيمات والجماعات المنهزمة نفسيا، المتعطشة لنزف الدم البريء، وللأشخاص غير المسؤولين الذين يؤيدون عدم الوقف للقتل الجماعي غير المبرر، والذي صار أداة في يد النفعيين غير المبالين بأعداد القتلى، فهؤلاء جميعا لا سمع لهم ولا طاعة، وكأن الواحد وُلد ليقتل قلبا للواقع الإسلامي الصحيح القائم على: “تناكحوا تناسلوا تكاثروا…، صار: موتوا ولا تظلوا أحياء”.نشد على يد ولاة أمورنا ونؤيد الساعين كلهم لوقف نزف الدم، فقد آن لأهل غزة أن يعيشوا بكرامة كغيرهم من الناس، والله تعالى غالب على أمره.وأشيد كما غيري بالدور الكبير الذي قام به جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله تعالى ورعاه، بما أولى قضية فلسطين وغزة والمقدسات، حيث أولاها الرعاية الكاملة في الحفاظ على السيادة وعلى شعب غزة من عدم التهجير، بل وكان لجلالته الدور البارز في وقف الحرب، فبارك الله تعالى في الأردن ملكا وحكومة وشعبا..وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.د. سمير مرادمن يوم الأربعاء١٦/ربيع الآخر/١٤٤٧ – ٢٠٢٥/١٠/٨
وسائل تحصيل نُصرة الله تعالى ومعيّته للجماعات والأفراد
لقد شهد العالم في الآونة الأخيرة اصطفافاتٍ لمعسكرات كبرى، غربية وشرقية، وإنّ من ضرورة الوقت أن ينهض معسكر عربي وإسلامي، يستند إلى قوة الإيمان ووحدة الصف، حمايةً للدين والأوطان.إنّ المجتمع يقوم على ركنين: الراعي بمؤسساته وطبقاته، والرعية بطبقاتها ومؤسساتها. ولقيام معسكر عربي إسلامي قوي، لابد من ثلاث ركائز رئيسية:1. توحيد الكلمة وتماسك المجتمع.2. توحيد الأمة في مكوّن عسكري رادع.3. الارتكاز على فنّ السياسة الرشيدة.ويُضاف إلى ذلك دعم السلطة الفلسطينية، ولا سيما على المستوى السياسي.المطلوب من الحكام ومؤسساتهم:تحقيق العدل بين الناس، ومنع الجنايات، وصيانة الأمن المالي بمنع الربا والرشوة وأكل أموال الناس بالباطل.تخفيف الضرائب يحرر اقتصاد الأمة ويزيد من إنتاجها، ورفض الكراهية المجتمعية يوطد الوحدة، وحب التعايش يرسخ دعائم الاستقرار السياسي والاجتماعي.تأمين رفاهية مالية معقولة، خصوصاً للتجار، كي لا يهاجر رأس المال إلى بيئة أخرى.تفعيل وزارة الأوقاف والمؤسسات الدينية بتوظيف الكفاءات في المنابر، وفق خطط مدروسة تعزز وعي الأمة.تشجيع الزراعة الفردية عبر وزارة الزراعة، لتأمين قدر من الاكتفاء الذاتي في أوقات الأزمات.في الضرورات الخمس:1. الدين: تحصين المجتمعات من الإلحاد والإباحية والبدع الكبرى، عبر المناهج الإلزامية والتنشئة الإيمانية، والاستعداد الحقيقي للجهاد في سبيل الله.2. النفس: منع سفك الدماء الفردية والجماعية، وسنّ قوانين رادعة تحمي الأرواح.3. المال: دعوة التجار وأصحاب رؤوس الأموال إلى الترشيد، وإعطاء الفقراء حقهم من الزكاة والصدقات، وتخفيف كلفة العلاج عبر مظلة تأمين صحي موسّعة، واستعادة الأطباء والكوادر الطبية لرسالتهم الإنسانية.4. العقل: حمايته من السموم الفكرية والإلحاد والإباحية، وتأسيس مؤسسات تعزز الفكر الراشد، مع رعاية المبدعين والمجتهدين.5. النسل: صيانة الأسرة النووية والممتدة والمجتمع ككل، بدعم المرأة في عبادتها ورسالتها، وتمكين الشباب ليكونوا عماد النصرة، وحماية قيم الأسرة بما يرسخ اللحمة بين الحاكم والمحكوم، والغني والفقير، والطبيب والمريض، والزوج والزوجة.الخاتمة:إنّ قيام معسكر عربي وإسلامي على هذه الأسس يحقق اللحمة المجتمعية، ويمنح الأمة قوة حقيقية ترهب عدوها، وتستجلب معية الله ونصره.
ملخص المجلس الحواري :مصطلح”ولي الأمر.. شرع أم سياسة؟”
ملخص المجلس الحواري الذي تم بثه يوم الخميس 31/7/2025 على منصات فضيلة الشيخ د.سمير بن عبد الرزاق مراد حفظه الله.مصطلح”ولي الأمر.. شرع أم سياسة؟”—أولًا: أهمية وجود ولي الأمر.لا تستقيم حياة الأمم بلا نظام وحكم.الحاجة إلى الحاكم ضرورة عقلية وفطرية لتنظيم مصالح الناس ودفع المفاسد.وجود الحاكم أمر شرعي وفطري، جاءت به الشريعة ووافقت عليه الفطرة والعقول.—ثانيًا: هل ولي الأمر مصطلح شرعي أم سياسي؟إذا أطلقه العلماء فهو مصطلح شرعي، وإذا أطلقه السياسيون فقط فهو مصطلح سياسي.القرآن أمر بطاعة ولي الأمر: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾.الفقهاء يقسمون أولياء الأمور إلى قسمين: العلماء والحكام.> النتيجة: مصطلح “ولي الأمر” في الشريعة مصطلح شرعي لا سياسي.—ثالثًا: حكام اليوم في ظل غياب الخليفة العامبعد ضعف الخلافة وتفرق الأمة لدول، صار لكل دولة حاكم.هؤلاء الحكام ولاة شرعيون باعتراف الأمة ورضاها، وتثبت لهم البيعة وحق السمع والطاعة.الانقسام السياسي لا يسقط شرعية الحكم طالما توفرت فيه الشوكة والأمانة.—رابعًا: الحكم في الإسلام.. دين ودولةالإسلام دين ودولة وليس دينًا بلا سياسة.السياسة في الإسلام تسمى سياسة شرعية، أي محكومة بالشرع وليست حاكمة عليه.نحن لسنا دولة “ثيوقراطية” معصومة، بل دولة بشرية تنضبط بالشرع.—خامسًا: طرق تنصيب الحاكم:1. النص (النبي فقط) – كما في خلافة أبي بكر.2. العهد – كما في عهد أبي بكر لعمر.3. الاختيار والشورى –4. التغلب والقوة – إذا حكم رجل بشوكة وأمانة، يثبت له الحكم، ويصبح حاكمًا شرعيًا.> وهذا قول الأئمة الأربعة، وابن حزم،—سادسًا: شروط ولي الأمر:1. الإسلام.2. الذكورة.3. الحرية.4. القوة (الشوكة).5. الأمانة.لا يشترط العلم، و القرشية شرط كمال لا شرط صحة—سابعًا: الحكم بغير ما أنزل الله:لا يُكفّر الحاكم إلا إذا استحلّ أو أنكر شرع الله.الحكم بغير ما أنزل الله لا يعني دائمًا الكفر، بل قد يكون:كفرًا أكبر إن أنكر الشرع أو استبدله تعديا.كفرًا أصغر أو فسقًا أو ظلمًا إن فعله ضعفًا أو تأويلاً أو مصلحة.> الدليل: حديث “تنقض عرى الإسلام أولها الحكم…” ولم يكفرهم النبي صلى الله عليه وسلم رغم الترك.—ثامنًا: هل الخلافة الراشدة ممكنة اليوم؟لا يمكن إعادتها حاليًا؛ لأنها قدر كوني يمر بمراحل:1. النبوة.2. الخلافة الراشدة.3. الملك العاض.4. الملك الجبري.5. ثم تعود خلافة على منهاج النبوة في زمن المهدي وعيسى عليه السلام.> السعي الآن لإعادة الخلافة سيؤدي إلى إراقة دماء وضياع الأوطان.—تاسعًا: حكم الخروج على الحكام:لا يجوز الخروج على الحاكم المسلم إلا إذا:وقع في كفر بواح، لا معصية أو ظلم فقط.ووُجدت القدرة على الإطاحة به دون فتنة أكبر.> الدليل: حديث “إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان”.قال الطحاوي: “ولا نرى الخروج على أئمتنا وإن جاروا” من ثوابت عقيدة أهل السنة.—عاشرًا: الرد على من يدعو للخروجمن يستدل بخروج الحسين أو ابن الزبير فقد أخطأ الفهم.الحسين خرج طلبًا للبيعة لا خروجًا على بيعة قائمة.عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنكر على من خرج، وأثبت أن في أعناقهم بيعة.24 إمامًا من أهل السنة نقلوا الإجماع على تحريم الخروج.—الخاتمة والتوصيات:1. الحكام اليوم ولاة أمر شرعيون.2. لا يُكفَّر من حكم بغير ما أنزل الله إلا بشروط.3. لا يجوز الخروج عليهم مهما ظلموا ما لم يقع منهم كفر بواح.4. النصيحة واجبة، لكن بالأساليب الشرعية السرية لا العلنية.5. دعوة لتعليم أحكام ولي الأمر في المناهج المدرسية.بعض أسماء الأئمة الذين نقلوا الإجماع على عدم جواز الخروج على الحاكم الظالم:١- الإمام أحمد بن حنبل.٢- الإمام البخاري.٣- الإمام أبو جعفر الطحاوي.٤- الإمام حرب الكرماني.٥- الإمام أبو زرعة.٦- الإمام ابن أبي حاتم.٧- الإمام أبو بكر الأَثْرَم.٨- الإمام أبو بكر الإسماعيلي.٩- الإمام أبو عثمان الصابوني.١٠- الإمام ابن بطة العكبري.١١- الإمام أبو الحسن الأشعري.١٢- الإمام المزني صاحب الشافعي.١٣- الإمام ابن بطة.١٤- الإمام ابن المنذر.١٥- الإمام أبو عمر ابن عبد البر.١٦- الإمام النووي.١٧- الإمام ابن تيمية.١٨- الإمام الحسين بن عبد الله الطيبي.١٩- الإمام ابن القطان الفاسي.٢٠- الإمام ابن بطال.٢١- الإمام ابن قيم الجوزية.٢٢- الإمام ابن حجر العسقلاني.٢٣- الإمام شمس الدين الرملي.وغيرهم من كبار الأئمة المتقدمين المجتهدين.والله تعالى أعلم
رد شبهة القول بالإنكار العلني في عمل الصحابة
بسم الله الرحمن الرحيموبه نستعين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وبعد: فهذا مقطع دونت فيه بعض النقاط ردا على شبهة القول بالإنكار العلني، وأن ذلك جاء في فعل الصحابة وعملهم.فأقول:أولاً: لا بد من معرفة الأصول التالية، لنُدرك حقيقة المسألة:1- حق الولي أو الوالي بالرعاية والنصيحة والسمع والطاعة بالمعروف.2- المنع من تهييج الناس والخروج على ولي الأمر بالكلام أو الفعل، وأن ذلك من أصول السلف والصحابة رضوان الله عليهم.3- أن هناك أصولا محكمة متفقاً عليها عند أهل السنة في تغيير المنكر، هي أول ما يُرجع إليه في مثل هذه المسائل، وترد إليها الفرعيات وتحاكم إليها الوقائع والأحداث، لا كما يمارس في هذا الزمان، خُلط الحابل بالنابل، وأهملت الأصول من أجل إقامة بعض الفروع.ثانيا: وجوب التفريق فيما حصل من إنكارات وغيرها، بين الخلافات والإنكار المتعلقة بشأن الحكم والولاية، وهي ممنوعة عند السلف، وبين الخلافات القائمة على الاختلاف في الفقه والآراء والمطالبة بها، فالكل ينكر الربا وينكر الخمر والزنا والتبرج وغير ذلك، ولا يُعد ذلك إنكاراً علنياً متعلقاً بالدولة، خصوصاً أن وجوه الإنكارات كانت آراءً شخصيةً، ليس فيها قانون دولة، وقد راجعت عامة الأمثلة التي ذكرها هؤلاء الذين يريدون تهييج الأمة، فوجدتها لا تخرج عن كونها فقهية، يطالب بها كآراء لتكون معمولا بها بين المسلمين، وعامتها كان أمام الحاكم أو ولي الأمر، ولم يكن ذلك على صفحات أو منابر أو غير ذلك من الأمور التي يُراد من خلالها تهيج المجتمعات لتثور ثائرتها على الحكام.ثالثاً: تحديد كون المنكر منكراً في الأمور الاجتهادية، لا يعرفه إلا أرباب العلم، فيترك لهم، وأما الأمور التي يدركها عامة الناس، فليست أصلاً داخلة في موضوع الإنكار لشيوع معرفتها، فتبقى النصيحة والإنكار الخفي هو متعلقها، لا كما يقول ويفعل هؤلاء.رابعاً: وجوب الحرص على وحدة الأمة والجماعة، ونبذ الفرقة ووسائلها، وأنا دائماً أقول: الاجتماع مع الخطأ -ما لم يكن كفراً صراحاً عندنا فيه من الله تعالى برهان- خير من التفرُّق مع الحق، خصوصاً إن كان يراد من هذا الحق الثورات، ولنا في قصة ابن مسعود خير شاهد ومثال، حين أنكر على عثمان إتمامه الصلاة في منى في الحج، فقيل له: ألا تخرجْ عليه؟ قال: الخلاف شر.فأين لنا بمثل ابن مسعود تلميذ عُمر رضي الله تعالى عنهم جميعا، بمثل هذا العقل والحكمة ورعاية وحدة الأمة، وإلى نموذجه هذا يرد وترد كل النماذج التي مثل بها للإنكار العلني.خامساً: رد دعوى التفريق بين النصيحة والأمر والنهي، فكلها من بعضها، لكن هذا يريده الحزبيون والثوريون تبريراً لثوراتهم المشؤومة، ليفسدوا المجتمع ويحلوا ولاية المرشد وولاية الزعماء الأحزاب والتنظيمات، مكان ولاية ولي الأمر.هذا والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. كتبه فضيلة الشيخ الدكتور سمير مراد
احذروا الاختراق والبرمجة
بسم الله الرحمن الرحيمفي الحقيقة لتسارع الأحداث السياسية والعالمية، نُمِيَ إلي من بعض المتخصصين بعض الأمور، ولفت نظري فاطلعت على أمر آخر، له علاقة مباشرة بالقضايا التي نعيشها، وهي تمس الوطن العربي تحديداً وبالأخص تمس الأردن ومصر والسعودية، أو قل المثلث السني، وأشد مساسها هو حقيقةً الأردن، في الوطن العربي بل وفي المجتمع، لموقعه الجغرافي بل والديني والاجتماعي والثقافي، وكل هذه القضايا ولا أطيل؛ ولذلك أحببت أن أحذر تحذيراً شديداً من هذه الأمور، فأما الأمر الأول: فهو ما بات يُذاع عبر منصة X الآن، وهي تويتر سابقاً، وبدأ ينتشر على بعض صفحات الفيسبوك وبعض المواقع وهو التدخل اليهودي الصهيوني الماسوني، في بث بعض الأخبار والمعلومات الجريئة التي كانوا يستحيون منها سابقا، ثم الآن يستحيون من إخفائها، بل يظهرونها، وإن كان هذا ليس من الكل، لكن الإشارة من بعض هؤلاء تدلّك على ما في قلوب وصدور غيرهم، هذه المعلومات، هي ما يدندن حوله اليهود برمّتهم، وما تدندن حوله الإدارة الأمريكية وبالأخص ترامب في جولته من الحكم السابق وجولته القادمة يقولون: نقول لملك الأردن استعد، شُد أمتعتك للرحيل، لأن الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية ستمسك بزمام الحكم، وتحل محلك، هذه العبارات الصريحة للغاية يجب علينا أن نحذر منها، ويجب علينا كشعوب، ولذلك كنت أقول دائما: يجب علينا أن نكون سنداً لحكامنا وأخص من هؤلاء الحكام الحكماء المعتدلين منهم، فكيف إذا كان هذا الحاكم الذي نعيش معه والحمد لله رب العالمين، حاكم عاقل خبير بالواقع السياسي عنده بعد نظر عنده استشراف نفسي سياسي، وفي النهاية هو قرشي والحمد لله رب العالمين، فلا بد أن نكرس في أذهان المجتمع الأردني والمجتمع الفلسطيني -والحمد لله هذا مكرس- لكن نؤكد عليه، لأن هناك بعض الأدوات من هنا ومن هنا تؤيد مثل هذا الفكر، فتنظر إلى إحباط وإسقاط هذا النظام المعتدل الطيب القائم ليحل محله نظاما آخر لا ندري ما حقيقة أمره، وذلك يكون إعانة لهؤلاء الحمقى و لهؤلاء اليهود على أن يطبقوا نبوءتهم، لأنه كما ذكرت سابقاً بناء على حديث: “يغزو جيش الكعبة”، قلت: لعل هذا الجيش -وهو الذي يخرج من الشام- لعله يخترق الأردن أو يلتف عليها من أجل أن يحرز خللاً في النظام، وقلت في السابق: أنه يجب علينا أن نكون مؤسسات ومنظمات رسمية بدعم شعبي، ومع ذلك يجب أن تكون هذه المؤسسات ويقوم بها تفاهم كامل لمواجهة مد الرافضة الفارسية، وخصصت من بينها بالذكر سابقاً رافضة سوريا، لأنهم يكونون خطرا كبيرا، فكيف إذا عرفنا أن هناك خلايا نائمة رافضية في الأردن، تنتظر الإشارة لتحدث خللاً وإشعالاً للفتنة، فإذا التقت الفكرة -دمرت لا قدر الله- هذه البلد وذهب حكمها وذهب أهلها فعندها، نندم ولات حين مندم.سيكون ذلك خطيراً بل وخطيراً جداً، لأن أعداء هذا البلد الطيب يرونه في متناول الألسنة، وفي متناول الأيدي، وفي متناول العقول، وفي متناول السلاح، فهم يريدون إفسادنا ثقافياً ويريدون إفسادنا عقلياً بالمخدرات ويريدون إفسادنا أخلاقياً بزواج المتعة وغيره، فإن تعذر ذلك -وقد تعذر فينا والحمد لله رب العالمين- فنحن بلد أهله كلهم سنة- حتى مسيحيو هذا البلد لا يقبلون مثل هذا المد الرافضي الفارسي الثوري، بل يرفضونه، لكن يجب علينا أن نتنبه لكل هذه القضايا، كثير جدا من المعلقين على الصفحات رافضة وأنتم لا تعلمون، ولا يظهرون أنهم شيعة أو روافض، المروجون للمخدرات المروجون للفساد المروجون لحمل السلاح للثورات والمروجون للعنصرية بين الفلسطيني والأردني، وبين المسلم والمسيحي، هم هؤلاء الثائرون الذين يريدون أن يفسدوا بلادنا ويسقطوا حكامنا حتى نصبح هباء منثورا، وأما الأمر الثاني -وكما قلت أنا أختصر- وهو لا يقل خطورة عن ذلك- أذكركم بكلام قلته في مقطع الذكاء الاصطناعي قلت: إن هذا الذكاء الاصطناعي سيستخدم في تسخير الشعوب وذلك بأن يقوم على برمجة ثقافاتنا وبرمجة عقولنا لنكون خدما لمن سيستخدمونكم وغداً سيستخدمونكم للذكاء الاصطناعي، هناك نوع جديد أنا انتبهت إليه خلال اليومين الماضيين، هناك نوع جديد من البرمجة -وبدأ يأخذ مناحٍ خطيرة، هناك من يَدّعون علم الغيب من المشعوذين؛ وأقول هؤلاء كلهم كاذبون، هؤلاء كلهم ماسونيون مرتبطون بالمخابرات اليهودية الصهيونية، لأنهم يذكرون معلومات خطيرة جدا لا يعرفها إلا أهلها، أو من يخطط لأن تكون مثل هذه القضايا: علمتم بأن هذه المرأة ليلى عبداللطيف، هذه المرأة نشرت وتقول: إن هناك شخصية عامة سيعاد إظهارها عما قريب، الخطورة في أن هذا الأمر: هل الناس يتفاعلون معها بالرد والتكذيب؟ أم يتفاعلون معها بانتقاء الشخصية واختيار اسم الذي يمكن أن يكون؟ فرأيت أن الأكثرين بل عامة المعلقين يروجون لفكرها، فيقولون: يمكن أن يكون فلان، ويمكن أن يكون علان، جيد: وهذا معناه أن هذه المرأة نجحت في برمجة عقول هؤلاء الناس، حيث أنهم استقبلوا سؤالها بل وتفاعلوا معه بالإجابة، ما يهيئهم في المستقبل إذا خرج الذي يريده اليهود الصهاينة أعداء الأنبياء على الإطلاق، سيحدث أحد أمرين: إما التنازل من الطرف الذي أخطأ في الشخصية -هذا إن خرجت- وإما التنازل عن رأيه، واحد يقول لك صدام وواحد يقول لك القذافي.لذلك تحصل هنا خلافات قد تصل إلى الشتم، قد تصل إلى السب، قد تصل إلى إلى إلى، ليس هذا هو الخطير، الخطير أننا وجدنا مجتمعا صار عنده قابلية لأن يستقبل ويتقبل مثل هذه القضايا التي تُطرح بحكم السؤال الذي يتفاعل معه بحكم الجواب في المستقبل؛عندما نقول له الشخصية المطروحة هي الدجال ماذا سيحصل؟ طبعا الدجال لن يخرج على أنه دجال، سيخرج على أنه شيخ في عمامة ولحية، ومثل ما كان حسن الساعاتي مثل ما كان مصطفى كمال، المقصود: انتبهوا لمثل هذه القضايا ولا تتفاعلوا معها إلا بالرد والتكذيب حتى لا نكون سخرة وتكأة ودرجة تقدم اليهود بل تقدمنا إلى المقصلة اليهودية التي ستقضي علينا، إما ثقافياً وإما أخلاقياً وإما مالياً وإما قضاء حقيقياً بالأرواح، هذا ما أردت أن أنبه إليه وباختصار شديد حول هاتين النقطتين فانتبهوا ولا تتفاعلوا مع هذه المرأة ولا مع غيرها، فإنهم مرتبطون بالموساد ولا أشك في هذا والله أعلم.كتبه الشيخ الدكتور/سمير مراد
دروس علمية مختارة
مرئيات وخطب منوعة
أحدث الفتاوى
السلام عليكم، هل يجب عليَّ تتبُّع الأوراق التي فيها كلمة رمضان ونحوها؟ والله يا شيخ أجد حرجًا، فدائمًا ما أحرق الأوراق أو أيَّ شيء فيه اسم الله أو اسم شهر رمضان أو شيئًا من هذا القبيل، حتى أصبحت أجد حرجًا. فذات مرة رميت علبة حليب فيها عبارة "رمضان كريم"، فقد وجدت في ذلك حرجًا. ولا أقصد الاستهزاء، ولكن كل مرة أحرق حتى يتصاعد الدخان في البيت ويملأه. فهل عليَّ من حرج؟
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته لا يلزم ذلك والمشقة تجلب التيسير.
- أريد من حضرتكم التعليق على مقولة "اربطها برقبة عالم و اطلع منها سالم" وهذه تقال لمن يبحث عن فتوى فيقول هكذا قال لي العالم الفلاني ثم يقول هذه المقولة المذكورة أرجو الرد على ذلك بوركتم وجزاك الله عني كل خير.
الحمد لله: قائل هذه العبارة إما أن يكون صاحب هوى فلا أظنه يسلم أبدا أو أن يكون مستفتياً بحق فهذا نرجو له وللعالم السلامة
- : أدرس في جامعة و من ضمن الرسوم الجامعية رسوم إجبارية للتأمين الصحي أي مؤمن لعيادة الجامعة ، فإن لا قدر الله نزل بي مرض هل يجوز لي استخدام التأمين الصحي هذا والعلاج لدى طبيب العيادة في الجامعة وأخذ الدواء المطلوب من الصيدلية مجاناً ؟
الحمد لله: هذا النوع من التامين التعاوني الجائز فلا حرج عليك في المعالجة واخذ الدواء والله أعلم .
- شيخنا الفاضل أنا شاب تبت إلى الله وأسأله أن يقبل توبتي لكن قبل ذلك قمت بتصوير حفل وكان الحفل عندنا بالبيت والحفل فيه أغانٍ واختلاط محرم وأنا أريد أن أحذف محتوى الفيديو لكن إذا قمت بذلك ستنجم مشكلة وأنا مستعد لتحمل أي شيء فهل أحذفه أرجوكم أن ترشدوني للحل وشكر الله لكم .
الحمد لله: إذا كان هذا التصوير يشتمل على ظهور عورات النساء فاحذفه ولك الأجر من الله وتقبل الله توبتك والله أعلم .
- حين أصاب بالمذي أغسل الذكر والخصيتين وأؤجل الوضوء إلى أن يحين وقت الصلاة فهل هذا الفعل صحيح ؟
الحمد لله: نعم صحيح خصوصاً إذا كان الإنسان صاحب وسواس والله أعلم .
- لدي سؤالان الأول:لماذا لا نصلي الفجر بعد الأذان الثاني بدل الأول؟ الثاني:لماذا أوقات الصلاة أتت بهذا الشكل؟
الحمد لله: نصلي الصلاة حسبما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومثل هذه الأمور لا يقال فيها لماذا لان الله تعبدنا بها على هذا الحال فالمطلوب التسليم لأمر الله ورسوله والله أعلم
النشرة البريدية
انضم لقائمتنا البريدية لتكون أول من يصله جديد الدروس العلمية والفتاوى والمقالات.
لا تفوت أي تحديث!
نرسل ملخصاً أسبوعياً بأهم المحتويات. لا رسائل مزعجة، وعد.